ابن سعد

296

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) المؤمنين إلى عدي بن أرطاة ومن قبله من المسلمين والمؤمنين . سلام عليكم . فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد فانظر أهل الذمة فارفق بهم . وإذا كبر الرجل منهم وليس له مال فأنفق عليه . فإن كان له حميم فمر حميمه ينفق عليه . وقاصه من جراحه كما لو كان لك عبد فكبرت سنه لم يكن لك بد من أن تنفق عليه حتى يموت أو يعتق . قال : وبلغني أنك تأخذ من الخمر العشور فتبقيه في بيت مال الله . فإياك أن تدخل بيت مال الله إلا طيبا . والسلام عليكم . أخبرنا قبيصة قال : حدثنا سفيان عن الأوزاعي عن رجل عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عامل له : إياك والمثلة جر الرأس واللحية . أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الرحمن الطويل قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران : كتبت إلي يا ميمون تذكر شدة الحكم والجباية . وإني لم أكلفك من ذلك ما يعنتك . أجب الطيب من الحق واقض بما استنار لك من الحق فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلي . فلو أن الناس إذا ثقل عليك أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا . قال : وكنت أنا على ديوان دمشق ففرضوا لرجل زمن . فقلت : الزمن ينبغي أن يحسن إليه فأما أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا . فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا : إنه يتعنتنا ويشق علينا ويعسرنا . قال فكتب إلي : إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنت الناس ولا تعسرهم ولا تشق عليهم فإني لا أحب ذلك . 381 / 5 أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب في المعادن : إني نظرت فيها فوجدت نفعها خاصا وضرها عاما . فامنع الناس العمل فيها . وكتب : فما حمي من الأرض ألا يمنع أحد مواقع القطر . فأبح الأحماء ثم أبحها . أخبرنا أحمد بن محمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب : أن لا تلبس أمه خمارا ولا يتشبهن بالحرائر . أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد قال : حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أيوب بن موسى قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة عامله على اليمن : أما بعد فإني أكتب إليك آمرك أن ترد على المسلمين مظالمهم فتراجعني ولا تعرف بعد